الحكومة تمهّد لإطلاق برنامج إحلال السيارات بحوافز مغرية.. وخبراء يحددون شروط النجاح

تستعد الحكومة لإطلاق برنامج جديد لإحلال السيارات المتقادمة، في خطوة تستهدف تجديد أسطول المركبات في مصر، عبر تقديم حزمة من الحوافز والتيسيرات التي تشجع المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة بأخرى حديثة أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للوقود.
وقال المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إن هناك تنسيقًا جاريًا بين وزارتي الصناعة والمالية لوضع اللمسات النهائية على البرنامج، مؤكدًا أن الخطة تتضمن تسهيلات تمويلية وحوافز جاذبة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحفيزهم على الإقبال على المبادرة.
وأوضح الوزير أن البرنامج يأتي ضمن توجه الدولة نحو دعم وسائل النقل المستدامة، إلى جانب تعزيز الطلب على السيارات المُجمعة محليًا، بما ينعكس إيجابًا على معدلات الإنتاج الصناعي ويدعم الاقتصاد الوطني.
ويعيد البرنامج الجديد إحياء تجربة سابقة أطلقتها الحكومة في عام 2021، والتي استهدفت إحلال 250 ألف سيارة خلال ثلاث سنوات، مع تقديم حوافز مالية وأنظمة تقسيط ميسرة، ما ساهم وقتها في تنشيط السوق وتحفيز الطلب.
وتم تقديم حافز أخضر للسيارات الملاكي بنسبة 10% من قيمة السيارة الجديدة بحد أقصى 22 ألف جنيه، ولسيارات التاكسي، حافز بنسبة 20% بحد أقصى 45 ألف جنيه، والميكروباس حافز بنسبة 25% بحد أقصى 65 ألف جنيه، مع أنظمة تقسيط مرن على 7 أو 10 سنوات بفوائد منخفضة وتأمين مميز، مع احتساب ثمن تخريد السيارة القديمة ضمن مقدم السداد.
آراء الخبراء: فرص واعدة.. بشروط
من جانبهم، أكد خبراء قطاع السيارات أن إعادة إطلاق برنامج الإحلال تمثل خطوة مهمة لدعم الصناعة المحلية وتنشيط السوق.
وقال خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، إن المبادرة ستسهم في زيادة مبيعات السيارات المُجمعة محليًا، ورفع معدلات تشغيل المصانع، مشددًا على أن نجاحها يتوقف على تقديم حوافز تمويلية حقيقية، مثل خفض الفائدة وإطالة فترات السداد.
وأضاف أن تعزيز الاعتماد على المكونات المحلية سيمكن المصانع من تلبية أي زيادة متوقعة في الطلب، بما يدعم استراتيجية الدولة لتعميق التصنيع المحلي.
فيما أشار منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إلى أن البرنامج يمثل دفعة قوية لسوق السيارات، خاصة بعد نجاح التجربة السابقة، مؤكدًا أن التركيز يجب أن يكون على الفئات متوسطة الدخل من خلال قروض ميسرة وشروط سداد مرنة.
وأوضح أن المبادرة سيكون لها تأثير إيجابي واسع، ليس فقط على مبيعات السيارات، ولكن أيضًا على الصناعات المغذية، وقطاعات التمويل والتأمين، بما يعزز المنظومة الكاملة لصناعة السيارات في مصر.
وأكد نجاح البرنامج يتطلب توفير قروض ميسرة منخفضة الفائدة، على غرار المبادرات السابقة، مع التركيز على السيارات الموجهة لمتوسطي الدخل باعتبارهم الشريحة الأكثر استفادة من البرنامج”.







