فولكس فاجن الألمانية تقترب من تصنيع السيارات في مصر

تدرس شركة فولكس فاجن الألمانية تصنيع بعض سياراتها داخل مصر، ضمن خطة تستهدف التوسع في الأسواق الأفريقية، خاصة في ظل تراجع الطلب داخل السوق الأوروبي، والاتجاه نحو أسواق جديدة أكثر نموًا.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع وفد شركة فولكس فاجن برئاسة السيدة مارتينا بيني، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لمجموعة فولكس فاجن أفريقيا، لبحث فرص التوسع في صناعة السيارات داخل السوق المصري خلال المرحلة المقبلة.
وحضر اللقاء المهندس كريم سامي سعد، رئيس الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إجا” وشركة شرق بورسعيد للتنمية، إلى جانب ممثلي وحدة صناعة السيارات.
وخلال الاجتماع، استعرض الجانبان الدراسات التي تجريها الشركة حاليًا لإمكانية التصنيع في مصر، عبر التعاون مع الشركة المصرية الألمانية للسيارات “إجا” والاستفادة من المصانع القائمة وخطوط الإنتاج، بما يساهم في تقليل الوقت والتكلفة تمهيدًا لبدء تصنيع السيارات، خاصة الكهربائية، في منطقة شرق بورسعيد، كما تمت مناقشة سلاسل التوريد المحلية ومدى إمكانية الاعتماد على المكون المحلي في عملية الإنتاج.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى الحوافز والمزايا التي يقدمها البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات، والتي تشمل حوافز نقدية مرتبطة بزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة، إلى جانب حوافز ضريبية وبيئية، ومزايا موجهة لدعم التصدير، فضلًا عن تفعيل حوافز قانون الاستثمار، بما يعزز من جاذبية السوق المصري أمام الشركات العالمية.
من جانبها، أكدت مارتينا بيني أن فولكس فاجن تولي اهتمامًا كبيرًا بالسوق المصري باعتباره أحد الأسواق الاستراتيجية في القارة الأفريقية، مشيرة إلى أنه يُعد ثاني أكبر سوق للسيارات في أفريقيا.
وأضافت أن الشركة تدرس حاليًا حزمة الحوافز المطروحة ضمن البرنامج الوطني، بهدف رفع الجدوى الاقتصادية وتسريع اتخاذ القرار بشأن بدء الاستثمار الفعلي.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الصناعة أن الحكومة المصرية تجري حاليًا سلسلة من اللقاءات المكثفة مع كبرى شركات السيارات العالمية، بهدف دفعها نحو بدء التصنيع المحلي والاستفادة من الحوافز الكبيرة التي يوفرها البرنامج الوطني، بما يستهدف رفع الإنتاج إلى 100 ألف سيارة سنويًا بحلول عام 2030، مع التوسع في الصناعات المغذية.
وشدد الوزير على أن الأولوية ستكون للشركات التي تبادر بالتصنيع داخل مصر وتنجح في تحقيق مستهدفات توطين الصناعة وزيادة المكون المحلي والقيمة المضافة، إلى جانب دعم الموردين المحليين ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز التكامل الصناعي.
كما دعا الوزير وفد فولكس فاجن إلى تسريع إعداد الدراسات الخاصة بالسوق المصري واتخاذ القرار النهائي في الشركة الأم، للاستفادة من الفرص الحالية وتحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة سيارات فولكس فاجن، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلي أو للتصدير إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.





