أخبار محلية

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

تابع أحدث أخبارنا على تطبيق نبض

حول ما أثير مؤخرًا بشأن لقاء وزير الصناعة مع المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر، وعدد من الشركات المنتجة للسيارات، والتنسيق مع وزارة المالية لإطلاق برنامج جديد لإحلال السيارات المتقادمة، أجرينا هذا الحوار مع الدكتور طارق عوض، خبير المبادرات والمشروعات القومية والمتحدث الرسمي السابق لمبادرة إحلال السيارات القديمة.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

بداية.. نريد أن نذكر القارئ بمبادرة إحلال السيارات القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي؟

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

قال الدكتور طارق عوض، إن المبادرة الرئاسية لإحلال السيارات المتقادمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي انطلقت مع بدايات عام 2021، وكان الغرض منها أن يتمتع المواطن المصري بالحصول على سيارة جديدة موديل العام، بديلة عن سيارته القديمة التي مر على تاريخ صنعها 20 عامًا فأكثر، وذلك من خلال العديد من التسهيلات والمميزات التي وفرتها الدولة للمشاركين في المبادرة.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

وأشار عوض إلى أن السيارات القديمة الموجودة في الشارع المصري، والتي مر على تاريخ صنعها 20 عامًا فأكثر في ذلك الوقت، بلغت نحو 1.5 مليون سيارة ملاكي، وحوالي 65 ألف تاكسي، بالإضافة إلى نحو 76 ألف ميكروباص.

وأضاف أن هذه المبادرة قدمتها الدولة في إطار استراتيجية التحول التدريجي لاستخدام وسائل النقل التي تعتمد على الغاز الطبيعي، تعزيزًا لجهود الدولة للتوسع في المشروعات الاستراتيجية ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، فضلًا عن خفض وتحسين انبعاثات قطاع النقل والحد من تلوث الهواء كهدف بيئي، وما يتبعه من تخفيف من الأمراض الناتجة عن التلوث.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

وأوضح عوض أن التيسيرات التي منحتها الدولة للمبادرة شملت تخفيضات متفاوتة في أسعار السيارات حصلت عليها من الشركات المنتجة، لأن المبادرة تتعامل مع الشركات المنتجة مباشرة دون وسطاء.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

كما حددت الدولة سعر الفائدة على القرض الممنوح للمواطن لسداد كامل ثمن السيارة في حالة التقسيط بقيمة 3% فائدة ثابتة، وموزعة على عدد الأقساط، ودون مقدم ودون ضامن.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

وأضاف أن المبادرة أتاحت مدة تقسيط لا تتوافر خارج المبادرة، وهي إما 7 سنوات أو 10 سنوات، حسب رغبة المواطن، كما أتاحت المبادرة وثيقتي تأمين؛ إحداهما على السيارة والأخرى على مالك السيارة، بتخفيض يقارب 50% عن أسعارها في السوق خارج المبادرة.

طارق عوض يكشف تفاصيل عودة مبادرة إحلال السيارات القديمة.. ومفاجأة عن الحوافز والتسهيلات

وسهلت المبادرة كذلك تركيب أسطوانة الغاز للسيارة الجديدة دون تحمل مالكها أية أعباء مالية.

ما أسباب توقف مبادرة إحلال السيارات؟

قال عوض إن هناك العديد من التحديات التي واجهت المبادرة، خاصة مع انتشار فيروس كورونا، ونقص الشرائح الإلكترونية، التي تعد أحد المكونات الرئيسية للسيارات، بالإضافة إلى مشكلات الشحن الدولي وانخفاض معدلات سلاسل الإمداد.

وأضاف أن الحرب الروسية الأوكرانية فرضت تبعات سلبية على الاقتصاد العالمي، إلا أن التحدي الأكبر تمثل في الارتفاع المطرد في أسعار السيارات في السوق العالمية، وهو ما تأثر به السوق المحلي، وبالتالي تأثرت المبادرة.

وأوضح أن ذلك أدى إلى إحجام المواطنين عن المشاركة نتيجة ارتفاع الأسعار والأقساط، التي أصبحت تفوق دخل الغالبية من الراغبين في المشاركة.

هل يمكن إعادة تنفيذ المبادرة في الوقت الحالي؟

قال عوض إن الحكومة المصرية والجهات المعنية بأمور التصنيع تعمل على إعادة تنفيذ المبادرة لعدة أسباب.

وأوضح أن السبب الأول يتمثل في مساعدة المواطن على استبدال سيارته المتهالكة، والتي تثقل كاهله اقتصاديًا، على اختلاف أنواع هذه السيارات ما بين الملاكي والأجرة والميكروباص.

أما السبب الثاني، فيتمثل في مواجهة التلوث الناتج عن العوادم الصادرة عن هذه السيارات، والتي تضر بالبيئة العامة وبصحة المواطن، من خلال التخلص التام من هذه السيارات، بالإضافة إلى تحسين المظهر الحضاري للشارع المصري، بما يواكب التطورات الحادثة في البنية التحتية.

وأضاف أن السبب الثالث هو أن مثل هذه المبادرات تؤدي إلى إحداث حراك في حركة الإنتاج، وأيضًا حركة البيع والشراء في السوق المحلي، مما يساعد على خفض الأسعار أو على الأقل ثباتها.

وأشار إلى أن السبب الرابع يتمثل في أن أحد الأهداف الأساسية لهذه المبادرة هو مشاركة المكون المحلي في عملية الإنتاج، وبنسب لا تقل عن 45% من مكونات السيارة، بالإضافة إلى مشاركة العديد من الصناعات المغذية لصناعة السيارات.

وأوضح أن السبب الخامس يتمثل في أن إعادة تنفيذ هذه المبادرة سوف يقلل من عملية استيراد السيارات، مما يخفف من الفاتورة الاستيرادية ويوفر العملة الصعبة.

أما السبب السادس، فيتمثل في أن استخدام السيارات القديمة من خلال عملية التخريد سوف يفتح المجال أمام العديد من الصناعات المغذية لصناعة السيارات، من خلال إعادة تدوير الخامات المختلفة الناتجة عن التخريد.

ما التسهيلات والمميزات التي كانت تتمتع بها المبادرة السابقة؟ وهل يمكن زيادتها؟

قال عوض إن التسهيلات والتيسيرات والدعم الذي قدمته الدولة كان من خلال قرض ميسر، عبارة عن سداد كامل ثمن السيارة مباشرة إلى شركات السيارات، بفائدة بسيطة جدًا قدرها 3% ثابتة ومقسمة على عدد الأقساط، التي تتراوح بين 7 أو 10 سنوات حسب اختيار المواطن.

وأضاف أن ذلك كان إلى جانب توفير وثيقتي تأمين، إحداهما على السيارة والأخرى على المواطن، بتكلفة تقل عن أسعارها في السوق خارج المبادرة بحوالي 50%.

وأشار إلى جانب آخر يتمثل في الحافز الأخضر، الذي تسدده الحكومة ممثلة في وزارة المالية كمقدم للسيارات الجديدة، ويسدد نيابة عن المواطن مباشرة إلى شركات السيارات.

وأوضح أن قيمة الحافز الأخضر كانت تقدر بنسبة 10% في حالة السيارات الملاكي، بحد أقصى 22 ألف جنيه، و20% في حالة التاكسي، بحد أقصى 45 ألف جنيه، و25% في حالة الميكروباص، بحد أقصى 65 ألف جنيه.

وأضاف أن ذلك يضاف إليه تسلم المواطن سيارته الجديدة محملة بأسطوانة الغاز الطبيعي، دون تحمله أية أعباء مالية في هذا الشأن.

واستطرد عوض قائلًا إن إعادة تنفيذ المبادرة سوف يصاحبها بالتأكيد استمرارية في تقديم التسهيلات والمميزات من أجهزة الدولة، بل إن الأمر متاح لأن تكون هناك إضافات لهذه المميزات والتيسيرات، بما يتناسب مع الحالة الاقتصادية للمواطن، وأيضًا الوضع الاقتصادي للدولة.

وأوضح أن التنبؤ بحجم هذه الإضافات قد يشوبه بعض الصعوبة، نظرًا لأن ذلك يخضع لعدة دراسات بين الجهات المعنية، وصولًا إلى أفضل ما يمكن تقديمه للمواطن.

هل هناك أنواع جديدة يمكن إضافتها إلى السيارات المشاركة في المبادرة؟

قال عوض إن المبادرة السابقة كانت تقوم على مشاركة السيارات التي تعمل بالوقود المزدوج، البنزين والغاز الطبيعي.

وأضاف أنه في حال إعادة تنفيذ المبادرة، فإنها تفتح الباب لمشاركة أي نوع من السيارات التي تتطابق مع الشروط الأساسية للمشاركة في المبادرة، وأهمها أن تكون منتجة داخل الأراضي المصرية وبالمكون المحلي المتفق عليه.

وأشار إلى أن السيارات الكهربائية أصبحت موضع اهتمام عالمي، وتسير منها ماركات كثيرة حاليًا في الشارع المصري، بالإضافة إلى أن الدولة المصرية تبذل المساعي من أجل أن يكون هناك منتج مصري للسيارات الكهربائية.

وبالتالي، فمن المرجح أن تشارك السيارات الكهربائية في المبادرة، سواء عبر الشركات الوطنية المصرية أو من خلال الشراكات مع ماركات عالمية تقوم بالإنتاج على أرض مصر.

وهذا يعني أنه من المرجح أن تشمل مبادرة إحلال السيارات القديمة السيارات الكهربائية والهجينة «الهايبرد»، إلى جانب السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي، بشرط إن تكون مجمعة محليًا.

كيف ترى مستقبل سوق السيارات في مصر؟

استطرد عوض قائلًا إن إعادة تشغيل المصانع المصرية القديمة بكامل طاقتها، مثل مصنع النصر لصناعة السيارات، وكذلك إبرام عدد من الاتفاقيات مع شركات محلية وعالمية في إطار استراتيجية توطين صناعة السيارات، وفتح مصانع جديدة لإنتاج السيارات والصناعات المغذية لها، سوف يساعد على زيادة المعروض من السيارات في السوق المحلي.

وأضاف أن العمل على نقل تكنولوجيا صناعة السيارات الكهربائية في مصر سوف يساهم في إيجاد نوعية جديدة من السيارات منخفضة التكلفة، بالإضافة إلى جعل مصر مركزًا إقليميًا لصناعة السيارات الكهربائية الصديقة للبيئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى