سيارة بعرض 3 أمتار ومكيف منزلي.. أغرب تعديل لـ«فورد فيستيفا»

حوّل صانع المحتوى الأميركي تايلر فيفر سيارة «فورد فيستيفا» الصغيرة إلى نسخة معدلة يصل عرضها إلى 10 أقدام، أي نحو 3 أمتار، في مشروع استثنائي جمع بين الهندسة غير التقليدية والتجهيزات الغريبة، من بينها مكيف هواء منزلي و14 حاملًا للأكواب، مع الحاجة إلى تصريح خاص للسير بها بصورة قانونية وفقًا للقواعد المنظمة في الولايات المتحدة.
وتعود شهرة «فورد فيستيفا» إلى كونها سيارة اقتصادية صغيرة، صممتها «مازدا» وصنعتها «كيا» وطرحتها «فورد» تحت علامتها التجارية.
وبيعت السيارة خلال الفترة من 1986 إلى 2002، قبل أن تتحول إلى واحدة من السيارات المفضلة لدى هواة التعديلات، بفضل بساطة تصميمها وسهولة العمل على مكوناتها.
من أضيق نسخة إلى أعرض تعديل
اشتهر تايلر فيفر، عبر قناته على يوتيوب «Prop Department»، بتنفيذ مشروعات غير تقليدية على «فورد فيستيفا»، وسبق أن عدّل سيارة من موديل 1988 لتصبح واحدة من أضيق النسخ المعدلة القابلة للسير على الطرق، بعدما أزال أجزاء كبيرة منها وقلّص عرض هيكلها إلى درجة جعلته أضيق من محرك السيارة نفسه.
وتطلب المشروع السابق إعادة هندسة نظام التوجيه والمحور الخلفي، إلى جانب استخدام محرك وبطارية مأخوذين من دراجة كهربائية صغيرة، لتخرج السيارة في صورة غير مألوفة حصدت تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبعد نجاح التجربة، قرر فيفر تنفيذ الفكرة العكسية تمامًا، من خلال بناء نسخة فائقة العرض من السيارة الصغيرة. واشترى ثلاث سيارات «فيستيفا» قديمة مقابل 250 دولارًا للسيارة الواحدة، ثم فكك إحداها وقص هيكلها إلى نصفين، قبل توسيعه باستخدام دعامات فولاذية.
لماذا توقف عرض السيارة عند 3 أمتار؟
اختار فيفر عرضًا يبلغ 10 أقدام، أي نحو 3 أمتار، مع مراعاة القواعد الأميركية المنظمة لأبعاد المركبات على الطرق العامة. ووفقًا للتفاصيل المنشورة عن المشروع، فإن تجاوز الحد التقليدي البالغ 102 بوصة قد يفرض متطلبات إضافية، تشمل التصاريح والتجهيزات التحذيرية ومرافقة مركبة إرشاد في بعض الحالات، بحسب القواعد المطبقة ومسار الرحلة.
ولم يقتصر العمل على توسيع الهيكل، إذ أعاد فيفر تعديل مكونات نظام التعليق والتوجيه لتناسب الأبعاد الجديدة، كما زوّد السيارة بعجلة قيادة على الجانبين الأيمن والأيسر، مستعينًا بأجزاء مأخوذة من سيارات أخرى.
وصنع أجزاء من شبكة التهوية ولوحة القيادة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، وأضاف نوافذ بلاستيكية عريضة وسجادًا جديدًا، مع إعادة توزيع المقاعد داخل المقصورة لتناسب التصميم المعدل.

مكيف منزلي و14 حاملًا للأكواب
حصلت السيارة على مجموعة من التجهيزات غير التقليدية، أبرزها مكيف هواء منزلي يعمل عبر مولد كهربائي، إلى جانب 14 حاملًا للأكواب، في محاولة للجمع بين الطابع الاستعراضي للمشروع وإمكانية استخدام السيارة في الرحلات الطويلة.
وبحسب تفاصيل التجربة، قاد فيفر السيارة لمسافة تقارب 400 ميل، أي نحو 640 كيلومترًا، عبر الطرق السريعة والريفية وداخل المدن، حيث جذبت أنظار المارة واهتمام الشرطة.
وتعرض خلال التصوير للتوقيف أكثر من مرة بسبب استخدام لوحة أرقام غير حقيقية، لكنه أنهى الرحلة دون تسجيل مخالفات، وفقًا للرواية المنشورة عن المشروع. كما تمكنت السيارة من تجاوز سرعة 70 ميلًا في الساعة، حتى مع وجود ركاب وأمتعة على متنها.

هل هي أعرض سيارة قانونية في العالم؟
يصف فيفر مشروعه بأنه أعرض سيارة قانونية للسير على الطرق، لكن يصعب التحقق بصورة مستقلة من هذا الادعاء، في ظل وجود مركبات معدلة أخرى بأبعاد استثنائية، من بينها نسخة عملاقة من شاحنة «دودج باور واغن» يمتلكها الشيخ حمد بن حمدان آل نهيان في الإمارات.
ومع ذلك، يتميز مشروع «فورد فيستيفا» بالحفاظ على هوية السيارة الأصلية، مع تحويلها من سيارة اقتصادية صغيرة إلى مركبة استعراضية لافتة، تجمع بين التعديلات الهندسية والتجهيزات غير المألوفة، لتعيد تسليط الضوء على واحدة من السيارات البسيطة في تاريخ «فورد».





