«أسعار السيارات لازم تقل».. مساعد وزير الصناعة يكشف عن “الشرط الوحيد”!

في وقت تترقب فيه سوق السيارات المصرية مزيدًا من التراجع في الأسعار مع زيادة الإنتاج المحلي، أكدت وزارة الصناعة أن الوصول إلى قاعدة قوية من الصناعات المغذية والمكونات المحلية قد يمثل أحد أهم المفاتيح لخفض تكلفة السيارات المنتجة في مصر.
وقال المهندس محمد سامي، مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية، إن زيادة نسب التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة يمكن أن تنعكس في النهاية على أسعار السيارات، مؤكدًا أن الوصول إلى قاعدة قوية من الموردين والمكون المحلي «لازم» يصاحبه انخفاض في الأسعار.
وأضاف سامي، خلال لقائه الإعلامية رانيا هاشم، مقدمة برنامج «البعد الرابع» عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن وزارة الصناعة تعمل حاليًا على وضع برنامج متابعة حقيقي لتنفيذ استراتيجية صناعة السيارات 2024-2030، مشيرًا إلى أن الوزارة لا تكتفي بإعداد الاستراتيجية، وإنما تستهدف تحويل ما تتضمنه من مستهدفات إلى برامج ومشروعات تنفيذية قابلة للقياس والمتابعة.
وأوضح أن الوزارة تعمل على تشكيل فرق لمتابعة نتائج كل برنامج والتأكد من تحقيق الأهداف المحددة، بما يضمن أن تتحول استراتيجية صناعة السيارات من مجرد مستهدفات إلى خطوات عملية تدعم نمو القطاع وزيادة قدراته الإنتاجية.
المكون المحلي مفتاح خفض الأسعار
وذكر مساعد وزير الصناعة أن بناء قاعدة قوية من الصناعات المغذية وموردي مكونات السيارات داخل مصر يمثل عنصرًا أساسيًا في تطوير الصناعة، موضحًا أن وجود عدد أكبر من الموردين المحليين يمنح مصانع السيارات قاعدة مستقرة يمكن الاعتماد عليها في الحصول على احتياجات الإنتاج.
وفي المقابل، فإن زيادة الطلب على منتجات الموردين المحليين تمنحهم حافزًا للاستثمار والتوسع وزيادة خطوط الإنتاج، وهو ما يساهم في بناء سلسلة إمداد محلية أكثر قوة وتكاملًا.
وأكد سامي: «لو وصلنا لقاعدة قوية من الموردين والمكون المحلي لازم أسعار السيارات تقل»، موضحًا أن فارق الأسعار يرتبط، من بين عوامل أخرى، بتكلفة المنتجات والمكونات التي يتم استيرادها من الخارج، وبالتالي فإن تصنيع هذه المكونات محليًا يمكن أن يساعد في خفض التكلفة وتحقيق المعادلة المطلوبة.
40% مكونًا محليًا بحلول 2030
وأشار إلى أن نسبة المكون المحلي في صناعة السيارات تبلغ حاليًا نحو 20%، بينما تستهدف الوزارة رفعها إلى 40% بحلول عام 2030، مؤكدًا أن تحقيق هذا المستهدف يرتبط بشكل مباشر بتوسيع قاعدة الصناعات المغذية وزيادة عدد الموردين المحليين.
ولفت إلى وجود مصانع مصرية بالكامل تنتج عددًا من مكونات السيارات، من بينها زجاج السيارات وكراسي السيارات وأقراص السيارات، مشيرًا إلى أن الوزارة تتابع حركة دخول مصانع جديدة إلى قطاع الصناعات المغذية.
واعتبر أن دخول استثمارات جديدة إلى هذا القطاع يمثل مؤشرًا على وجود ثقة متزايدة في مستقبل الصناعة المصرية، خاصة مع التوجه نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة الاعتماد على المنتجات المصنعة داخل مصر.
مفاوضات مستمرة مع مستثمرين أجانب
وقال مساعد وزير الصناعة للشؤون الاستراتيجية إن الظروف التي مرت بها مصر خلال الفترات الماضية أظهرت تمتع البلاد بدرجة عالية من الاستقرار، معتبرًا أن الاقتصاد المصري أصبح أكثر جذبًا للمستثمرين الراغبين في إقامة مشروعات صناعية أو توسيع استثماراتهم القائمة.
وأوضح أن الوزارة تجري بصورة مستمرة لقاءات ومفاوضات مع عدد كبير من المستثمرين والمصنعين الأجانب الراغبين في العمل والتوسع داخل مصر، لافتًا إلى أن صناعة السيارات والصناعات المغذية تمثلان جزءًا مهمًا من هذه التحركات الاستثمارية.
صناعة السيارات منظومة متكاملة
وشدد سامي على أن الهدف النهائي يتمثل في بناء منظومة صناعية متكاملة لصناعة السيارات في مصر، تبدأ من المستثمر والبرامج والحوافز والسياسات الحكومية، وتمتد إلى المصانع والصناعات المغذية والموردين، وصولًا إلى إنتاج سيارات تتمتع بنسبة مرتفعة من المكونات المحلية.
وأكد أن صناعة السيارات لا يجب أن تُختزل في مجرد عملية تجميع للمركبات، وإنما يجب التعامل معها باعتبارها منظومة مترابطة تضم مختلف حلقات الإنتاج، موضحًا أن قوة هذه المنظومة ستنعكس على زيادة الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع، وجذب مزيد من الاستثمارات، فضلًا عن دعم تنافسية السيارات المنتجة محليًا وإتاحة فرص أكبر لخفض تكلفتها وأسعارها مستقبلًا.





