أخبار محليةسلايدر

شعبة السيارات: «لو الدولار زاد 5 جنيه.. الأسعار هتولع»

يشهد سوق السيارات في مصر حالة من الارتباك الشديد خلال الفترة الحالية، وسط ارتفاع ملحوظ في الأسعار نتيجة تقلبات سعر صرف الدولار وتداعيات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. ففي الوقت الذي تجاوز فيه الدولار الأمريكي حاجز الـ52 جنيهًا، بدأ تأثير هذه الزيادات يظهر بوضوح على أسعار السيارات الجديدة والمستعملة، ما دفع الكثير من المستهلكين إلى الإسراع بشراء السيارات خوفًا من موجة زيادات جديدة قد تطرأ خلال الفترة المقبلة.

وفي هذا السياق، قال صلاح الكموني، خبير السيارات ورئيس الغرفة التجارية بالغربية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، إن السوق المصري للسيارات يعيش حالة غير مسبوقة من الترقب، مؤكدًا أن أي زيادة في سعر الدولار، حتى لو بلغت 5 جنيهات فقط، ستؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار السيارات.

وأضاف الكموني أن الأسعار مرشحة للارتفاع بشكل أكبر في ظل الارتفاع المستمر لتكاليف الشحن وأسعار الطاقة والتأمين البحري، خاصة مع التداعيات المباشرة للحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية.

وأوضح خبير السيارات أن المستهلكين بدأوا بالفعل في التحرك سريعًا نحو الشراء، خوفًا من ارتفاعات إضافية في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، وهو ما انعكس في حركة المبيعات الأخيرة التي شهدت زيادة طفيفة، خاصة على الطرازات الشعبية والاقتصادية التي تتمتع بقدرة شرائية واسعة.

وأشار الكموني إلى أن هذا التوجه الاستباقي من جانب الزبائن يعكس قلق السوق من أي اضطرابات جديدة قد تتسبب في ارتفاع تكاليف الاستيراد والتصنيع.

صلاح الكموني

وشهد السوق المصري موجة زيادات كبيرة طالت نحو 14 سيارة زيرو خلال الفترة الأخيرة، حيث تراوحت قيمة الزيادات بين 15 ألف جنيه و100 ألف جنيه، بحسب الطراز والفئة. وقد جاءت هذه الزيادات نتيجة تأثير الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف الشحن البحري والتأمين وأسعار الطاقة على مستوى العالم.

كما أكدت مصادر في سوق السيارات أن التوترات الحالية في منطقة الشرق الأوسط تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد حركة الأسعار، حيث يؤدي أي توتر جديد إلى زيادة المخاطر المرتبطة بالنقل الدولي، ما ينعكس بدوره على أسعار السيارات المستوردة ومكونات الإنتاج المحلي.

معارض السيارات
معارض السيارات

وذكرت المصادر أن العديد من الشركات بدأت بإعادة تقييم خططها التسويقية وأسعارها الرسمية، تحسبًا لأي تغيرات مفاجئة في السوق، وهو ما يجعل السوق أكثر حساسية لأي تقلبات اقتصادية أو جيوسياسية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه السوق العالمي حالة من القلق بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن وأسعار الوقود، وهو ما يضاعف الضغوط على الأسواق المحلية، بما فيها مصر.

وفي ظل هذه الظروف، يبقى المستهلكون في حالة ترقب دائم، فيما يحاول وكلاء السيارات التكيف مع متغيرات السوق العالمية والمحلية، من أجل الحفاظ على التوازن بين العرض والطلب، وتقديم أفضل الحلول للعملاء في ظل هذه الأوضاع المعقدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
× Advertisement