بعد تحذير السيسي.. حذر بين تجار السيارات من البيع بـ «الأوفر برايس»

قال محمود حماد، رئيس قطاع السيارات المستعملة في رابطة تجار السيارات، إن سوق السيارات في مصر يمر حاليًا بحالة من الارتباك وعدم الاستقرار، وذلك في أعقاب الارتفاعات الأخيرة في سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، إلى جانب التطورات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة واندلاع الحرب الإيرانية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة البيع والشراء داخل السوق.
وأوضح حماد، أن سوق السيارات يشهد في الوقت الراهن حالة واضحة من التذبذب، حيث تراجع عدد من المواطنين عن قرار الشراء في انتظار اتضاح الرؤية بشأن اتجاهات الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة مع حالة القلق التي تسود بين المستهلكين نتيجة التطورات الاقتصادية والسياسية الأخيرة.
وأشار إلى أن السوق لا يتقبل الزيادات السعرية الأخيرة بسهولة، لافتًا إلى أن هناك حالة من الحذر الشديد لدى التجار والموزعين فيما يتعلق بفرض زيادات أو بيع السيارات بما يعرف بـ”الأوفر برايس”، خصوصًا بعد التصريحات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي التي وجّه خلالها بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، وهو ما دفع الكثير من التجار إلى التريث في اتخاذ أي قرارات قد تثير الجدل داخل السوق.
وأضاف أن تداعيات الحرب في المنطقة انعكست سريعًا على سوق السيارات في مصر، حيث بدأت الأسعار في التحرك مجددًا بعد فترة من الاستقرار النسبي شهدها السوق خلال العام الماضي، والتي جاءت مدفوعة بانخفاض سعر الدولار واستقراره لفترة طويلة، بل وتراجعه خلال الأشهر الأخيرة إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا، بعد سنوات من الارتفاعات المتتالية.

وأكد حماد أن هذه التطورات خلقت حالة من الترقب بين المتعاملين في السوق، سواء من جانب التجار أو المستهلكين، حيث يفضل الكثيرون الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأسعار ستواصل الارتفاع أم ستعود إلى الاستقرار مرة أخرى، خاصة في ظل ارتباط سوق السيارات بشكل مباشر بتقلبات سعر الصرف والأوضاع الاقتصادية العالمية.
ولفت إلى أن سوق السيارات المصري بطبيعته سريع التأثر بأي متغيرات اقتصادية أو سياسية، سواء محلية أو إقليمية، وهو ما يفسر حالة الحذر التي تسيطر حاليًا على قرارات الشراء والبيع، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه السوق، سواء بالعودة إلى الاستقرار أو استمرار حالة التذبذب الحالية.





