الحكومة تطلق برنامج إحلال السيارات القديمة قريبا.. حوافز مغرية وأسعار تنافسية

في خطوة تستهدف تنشيط سوق السيارات وتعزيز التصنيع المحلي، كشف المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، عن تنسيق جارٍ بين وزارتي الصناعة والمالية لإطلاق برنامج متكامل لإحلال السيارات المتقادمة، يتضمن حزمة من التسهيلات والحوافز لتشجيع المواطنين على استبدال سياراتهم القديمة بأخرى حديثة وأكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.
وأوضح الوزير أن البرنامج الجديد يأتي في إطار توجه الدولة لدعم التحول نحو وسائل نقل أكثر استدامة، إلى جانب تحفيز الطلب على السيارات المُصنعة محليًا، بما يسهم في تعزيز قدرات الصناعة الوطنية وزيادة معدلات الإنتاج.
تعظيم الاستفادة من الخردة ودعم صناعة الحديد
وأشار هاشم إلى أن برنامج الإحلال سيسهم أيضًا في توفير كميات كبيرة من الخردة الناتجة عن تخريد السيارات القديمة، والتي سيتم إعادة توجيهها إلى الصناعة المحلية، خاصة في قطاع الحديد والصلب، بما يدعم تقليل فاتورة الاستيراد والاعتماد بشكل أكبر على الموارد المحلية.
وأكد أن وزارة الصناعة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التخريد وتعظيم الاستفادة من الخامات المتاحة، بما يعزز سلاسل الإمداد الصناعية ويحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
اجتماع موسع لبحث تعميق التصنيع المحلي
جاءت هذه التصريحات خلال اجتماع موسع عقده وزير الصناعة مع المجلس الاستشاري الرئاسي لعلماء وخبراء مصر برئاسة المهندس هاني عازر، وبحضور الدكتور محمد سعد، ممثل المجلس، إلى جانب عدد من قيادات الوزارة وممثلي شركات تصنيع السيارات والصناعات المغذية.
وشهد اللقاء مناقشة الخطوات التنفيذية لزيادة المكون المحلي في صناعة السيارات، مع التركيز على تصنيع هيكل السيارة بالكامل داخل مصر، بما يدعم توطين التكنولوجيا الصناعية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.
خطة لمضاعفة الإنتاج خلال 5 سنوات
واستعرض الاجتماع محاور دراسة أعدها المجلس تستهدف مضاعفة إنتاج السيارات في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، مع تعميق التصنيع المحلي لمكونات السيارات، خاصة الأجزاء المعدنية وهيكل السيارة، بما يعزز فرص تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات.
منظومة صناعية متكاملة وسلاسل توريد محلية
كما تناول اللقاء أهمية بناء منظومة صناعية متكاملة تربط بين مصانع تجميع السيارات وسلاسل توريد محلية قادرة على إنتاج مكونات مطابقة للمواصفات العالمية، بما يتوافق مع متطلبات الشركات الأم.

وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من الكوادر الهندسية المصرية في مجالات التصميم والتطوير الهندسي، وتصنيع القوالب والأدوات، إلى جانب تطوير العمليات الصناعية ورفع كفاءة الاختبارات.
توجه للتصدير وتطوير مكونات السيارات الكهربائية
وناقش الاجتماع عددًا من المقترحات المستقبلية لتطوير صناعة مكونات السيارات، من بينها التوسع في توريد الصاج لموديلات إضافية من السيارات المجمعة محليًا، وفتح أسواق تصديرية جديدة للمكونات المصرية بالتعاون مع الشركات العالمية.
كما تم التطرق إلى تطوير خامات أخف وزنًا لتحسين كفاءة استهلاك الوقود، والاستعداد لتوفير المكونات المعدنية اللازمة لصناعة السيارات الكهربائية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية نحو التحول للطاقة النظيفة.
ويُعد برنامج إحلال السيارات المتقادمة أحد أبرز الأدوات التي تعول عليها الحكومة لدعم الصناعة المحلية، وتقليل الانبعاثات، وتحقيق نقلة نوعية في سوق السيارات المصري خلال الفترة المقبلة.





