«لادا» الأسطورية في عيدها الـ60: حكاية سيارة دخلت كل بيت في روسيا

احتفلت شركة «أوتوفاز» الروسية، المالكة لعلامة «لادا»، في 20 يوليو الجاري بمرور 60 عامًا على تأسيسها، بعدما نجحت خلال مسيرتها في إنتاج ما يقارب 32 مليون سيارة، لتُسجل حضورًا بارزًا في تاريخ صناعة السيارات عالميًا.
وتعود بدايات هذا الصرح الصناعي إلى صيف عام 1966، حين صدر قرار إنشاء مصنع للسيارات في مدينة تولياتي على ضفاف نهر الفولغا. وبعد أربع سنوات فقط، وتحديدًا في أبريل 1970، خرج أول طراز من خطوط الإنتاج، وهو الطراز الشهير «ВАЗ-2101»، الذي شكّل الانطلاقة الفعلية لمسيرة طويلة من النجاح، واستقطب اهتمام ملايين المستخدمين داخل روسيا وخارجها.
وشهد عام 1977 نقطة تحول مهمة، مع تطوير وإنتاج السيارة «نيفا» بقيادة المهندس بيوتر ميخائيلوفيتش بروسوف، حيث مثّلت هذه السيارة طفرة في فئة الدفع الرباعي، ولا تزال حتى اليوم من أكثر الطرازات شعبية في السوق الروسية.
ومع تطور الصناعة، انتقلت «أوتوفاز» إلى مرحلة جديدة عبر تبني تقنيات الدفع الأمامي، لتطلق طراز «ВАЗ-2108» الذي أصبح أساسًا لعائلة كبيرة من السيارات، إلى جانب إنتاج السيارة الصغيرة «أوكا» (ВАЗ-1111)، التي لاقت انتشارًا واسعًا.
وفي الوقت الراهن، تواصل الشركة تطوير أسطولها من السيارات الحديثة تحت علامة «لادا»، من خلال طرازات مثل «Vesta» و«Azimut»، فضلًا عن التوسع في إنتاج السيارات الكهربائية، وعلى رأسها «Lada e-Largus» متعددة الاستخدامات.
ويرى مراقبون أن تاريخ «أوتوفاز» يعكس إلى حد كبير تطور روسيا الحديثة، إذ لا تكاد تخلو أسرة روسية من إحدى سيارات «لادا»، ما يعكس عمق حضور العلامة في الحياة اليومية للمواطنين.
وبمناسبة اليوبيل، وجّه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رسالة تهنئة إلى العاملين بالشركة، نشرها الموقع الرسمي للكرملين، أشاد خلالها بالدور التاريخي لـ«أوتوفاز»، مؤكدًا أن إنشاء هذا المصنع على ضفاف الفولغا مثّل محطة فارقة في مسيرة الصناعة الوطنية، وأسهم في دعم القدرات الاقتصادية للبلاد.
كما نوّه بوتين بجهود الأجيال المتعاقبة من المهندسين والعمال، الذين نجحوا في تحويل الأفكار الهندسية الطموحة إلى منتجات ملموسة، مؤكدًا أن العاملين الحاليين يواصلون البناء على هذا الإرث الصناعي العريق بنفس الكفاءة والالتزام.






