أول مزاد حكومي لبيع السيارات المصادرة بالتعاون مع النيابة وبنكي الأهلي ومصر

تستعد وزارة المالية المصرية لإطلاق أول مزاد علني لبيع السيارات والمركبات المصادرة خلال شهر يوليو المقبل، في خطوة تستهدف تعظيم الاستفادة من الأصول غير المستغلة، وتحقيق عوائد مالية لصالح خزينة الدولة، إلى جانب إنهاء أزمة تكدس المركبات داخل ساحات التحفظ بمختلف المحافظات.
ويأتي ذلك في إطار بروتوكول تعاون مشترك وقعته النيابة العامة مع وزارة المالية ممثلة في «جهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها» و«الهيئة العامة للخدمات الحكومية»، بالإضافة إلى بنكي مصر والأهلي المصري، بهدف تنظيم عملية التصرف في المركبات المصادرة وفق آليات واضحة وشفافة.
وأكد محمد سليمان قورة، المدير التنفيذي لجهاز إدارة والتصرف في الأموال المستردة والمتحفظ عليها، أن البروتوكول يستهدف تحقيق أفضل عائد اقتصادي من المركبات المصادرة من خلال طرحها في مزادات علنية تخضع لآليات السوق، بما يضمن تسعيرًا عادلاً وزيادة موارد الدولة.
وأضاف أن هذه الخطوة ستسهم بشكل مباشر في إخلاء ساحات التحفظ التي شهدت تكدسًا كبيرًا خلال السنوات الماضية.
وأوضح قورة أن إنهاء تكدس السيارات سيتيح إعادة استغلال الأراضي المقامة عليها هذه الساحات، حيث سيتم تسليمها مجددًا إلى وزارتي التنمية المحلية والإسكان، بما يعزز فرص استخدامها في مشروعات خدمية وتنموية تعود بالنفع على المواطنين.
وأشار إلى أنه من المقرر البدء الفعلي في إخلاء ساحات التحفظ بالتوازي مع إطلاق أولى جلسات المزادات خلال شهر يوليو، مؤكدًا أن هناك خطة متكاملة لضمان استمرارية عدم تراكم المركبات مرة أخرى.
من جانبه، أوضح محمد عادل، رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية، أن المزادات ستشهد طرح أعداد متزايدة من السيارات والدراجات النارية، بما يتيح فرصًا أكبر للمواطنين الراغبين في الشراء بأسعار تنافسية.
وأضاف أنه سيتم إتاحة شراء كراسات الشروط وسداد مستحقات المزادات من خلال فروع بنكي مصر والأهلي المصري، بما يسهل الإجراءات على المواطنين ويضمن سرعة إنجاز العمليات المالية.
وأكد عادل أنه سيتم تشكيل لجان متخصصة للإشراف على عمليات البيع والتسليم، لضمان سرعة تسليم المركبات للمشترين فور سداد كامل القيمة، مع الالتزام بأعلى معايير الشفافية والحوكمة في جميع مراحل المزاد.
ويعكس هذا التعاون بين الجهات المعنية توجه الدولة نحو تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الأصول العامة، مع اتخاذ إجراءات رقابية صارمة لضمان حماية المال العام ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى إهداره.
كما يؤكد البروتوكول على دور النيابة العامة في دعم جهود تعظيم الاستفادة من الأصول المصادرة، من خلال وضع إطار قانوني وتنفيذي يضمن سرعة التصرف فيها بطريقة منظمة، بما يسهم في ضخ عوائد إضافية في خزينة الدولة، وتحقيق التوازن بين الحفاظ على الحقوق العامة وتيسير الإجراءات للمواطنين.
ومن المتوقع أن يشهد المزاد الأول إقبالًا كبيرًا من المواطنين والتجار، في ظل تنوع المركبات المطروحة، وتزايد الاهتمام بأسواق السيارات المستعملة، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات الجديدة، ما يجعل المزادات العلنية خيارًا جذابًا للحصول على مركبات بأسعار مناسبة.
وتعد هذه الخطوة واحدة من أبرز التحركات الحكومية لتنظيم سوق المركبات المصادرة، وتحويلها من عبء إداري إلى فرصة اقتصادية، بما يدعم جهود الدولة في تحسين كفاءة إدارة الموارد وتعظيم الاستفادة منها.





