شروط وملامح مبادرة إحلال السيارات القديمة التي تعتزم الحكومة إطلاقها

أكد خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، أن نجاح مبادرة إحلال السيارات القديمة التي تدرسها الحكومة حاليًا يتوقف بشكل أساسي على تقديم حوافز تمويلية حقيقية، في مقدمتها خفض أسعار الفائدة وإتاحة فترات سداد طويلة، بما يخفف الأعباء عن المواطنين ويشجعهم على المشاركة.
وأوضح سعد أن المبادرة لا تزال قيد الدراسة، مشيرًا إلى أن هناك توجهًا واضحًا لأن تقتصر على السيارات المُجمعة محليًا فقط، دون إتاحة الطرازات المستوردة، في خطوة تستهدف دعم الصناعة الوطنية وزيادة معدلات الإنتاج داخل السوق المصري.
وأضاف أن البرنامج المرتقب سيوفر تسهيلات كبيرة للعملاء الراغبين في استبدال سياراتهم القديمة، مع توقعات بأن تتجاوز قيمة الدعم المقدم ما تم طرحه في المبادرة السابقة، وذلك لمواكبة الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار السيارات خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن التجربة السابقة لمبادرة الإحلال حققت نجاحًا ملحوظًا، خاصة مع تقديم فائدة منخفضة بلغت نحو 3% وفترات سداد وصلت إلى 10 سنوات، إلى جانب دعم حكومي كبير ساهم في جذب شريحة واسعة من المستهلكين.
وكشف سعد عن ملامح أولية يجري دراستها في المبادرة الجديدة، من بينها تثبيت أسعار السيارات داخل البرنامج، لضمان استقرار السوق وتعزيز ثقة المستهلك، إلى جانب طرح السيارات بأسعار أقل من السوق الحر بنسبة تتراوح بين 5 و10%، وهي عوامل من شأنها زيادة الإقبال على المبادرة.
كما لفت إلى أن المبادرة تستهدف التخلص من السيارات القديمة التي مرّ على إنتاجها أكثر من 20 عامًا، خاصة موديلات 2000 و2003 وما قبلها، لما تمثله من عبء على استهلاك الوقود ومستويات الأمان على الطرق.
وفيما يتعلق بموعد التنفيذ، رجّح أن يتم إطلاق المبادرة مع بداية العام المالي الجديد، على أن يتم الإعلان عن التفاصيل النهائية خلال الفترة ما بين يناير ويونيو 2027، بعد الانتهاء من كافة الدراسات والتنسيقات بين الجهات المعنية.
واختتم سعد تصريحاته بالتأكيد على أن توفير تمويل منخفض التكلفة، مع تثبيت الأسعار، يمثلان العامل الحاسم في إنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها في تجديد أسطول السيارات ودعم الصناعة المحلية.





