تويوتا تواصل تصدر صناعة السيارات عالميًا

سجلت شركة تويوتا موتور اليابانية ارتفاعًا في مبيعاتها خلال شهر يناير الماضي، لتواصل أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم الحفاظ على زخم أدائها القوي عقب عام استثنائي، وذلك رغم الضغوط الناتجة عن الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة والمنافسة المتزايدة من الشركات الصينية.
وبحسب البيانات المعلنة، ارتفعت المبيعات العالمية للشركة، بما في ذلك مبيعات شركتيها التابعتين دايهاتسو موتور وهينو موتورز، بنسبة 4.8% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 887.2 ألف سيارة، وهو أعلى مستوى تسجله تويوتا في شهر يناير على الإطلاق.
وجاء هذا الأداء الإيجابي رغم تراجع الإنتاج العالمي للشركة خلال الشهر ذاته بنسبة 4.2% ليبلغ نحو 848 ألف سيارة، ما يعكس مرونة تويوتا وقدرتها على إدارة سلاسل الإمداد والتكيف مع المتغيرات العالمية.
وتبرز هذه النتائج قوة الشركة في مواجهة تحديات قطاع السيارات، الذي يشهد ضغوطًا متزايدة بسبب الرسوم الجمركية، وتصاعد المنافسة، وحالة عدم اليقين المرتبطة بالتحول العالمي نحو السيارات الكهربائية، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وفي الوقت الذي حذرت فيه شركات منافسة من ارتفاع التكاليف بمليارات الدولارات، واتجه بعضها إلى رفع الأسعار أو نقل الإنتاج إلى مواقع أخرى، نجحت تويوتا في الحفاظ على موقعها الريادي بفضل حجم عملياتها ومرونة شبكات التوريد لديها.
وكانت الشركة قد احتفظت بلقب أكبر شركة لصناعة السيارات في العالم خلال العام الماضي، بإجمالي مبيعات بلغ 11.3 مليون وحدة، متقدمة بفارق مريح على منافستها الألمانية مجموعة فولكس فاغن.
وعلى مستوى الأسواق الرئيسية، ارتفعت مبيعات علامتي «تويوتا» و«لكزس» في الولايات المتحدة بنسبة 8.1%، وفي الصين بنسبة 6.6%، بينما تراجعت المبيعات داخل اليابان بنسبة 2.7%.
تأثير الرسوم الجمركية الأميركية
وخلال العام الماضي، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسومًا جمركية بنسبة 15% على المنتجات اليابانية، بما في ذلك السيارات وقطع الغيار المصدرة إلى الولايات المتحدة.
ورغم نجاح اليابان في التوصل إلى تفاهمات خففت من حدة التأثير، فإن الزيادة تظل كبيرة مقارنة بالمعدل السابق البالغ 2.5%. وقد سعى معظم مصنعي السيارات اليابانيين إلى تقليل الأثر من خلال توسيع الإنتاج داخل الولايات المتحدة، إلا أنهم تكبدوا في المقابل خسائر تُقدَّر بمليارات الين.
وفي ظل هذه التحديات، تؤكد نتائج يناير قدرة تويوتا على الحفاظ على نمو المبيعات حتى مع تراجع الإنتاج، مستفيدة من قوة علامتها التجارية وانتشارها العالمي الواسع.





