أخبار محلية

تراجع «الأوفر برايس» في مصر بنسبة تصل إلى 50% مع هدوء السوق

تابع أحدث أخبارنا على تطبيق نبض

شهدت سوق السيارات في مصر خلال الأسبوعين الماضيين تراجعًا ملحوظًا في قيمة «الأوفر برايس»، حيث انخفضت الزيادات غير الرسمية التي يفرضها بعض التجار على عدد من الطرازات بنسب تراوحت بين 25% و50%، في مؤشر على بداية هدوء نسبي داخل السوق بعد فترة من الارتفاعات الحادة.

وجاء هذا التراجع مدفوعًا بحالة من الانفراج النسبي في التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، عقب موجة من التصعيد التي أثرت على أسعار الطاقة وتحركات الدولار عالميًا، بالتزامن مع تراجع واضح في الطلب المحلي نتيجة انخفاض القوة الشرائية واستمرار الضغوط التضخمية.

وتراوحت قيمة الانخفاضات في «الأوفر برايس» ما بين 50 ألفًا و175 ألف جنيه، وفقًا لنوع السيارة وحجم المعروض لدى التجار والوكلاء، وهو ما يعكس تغيرًا تدريجيًا في اتجاهات السوق.

نمو قوي في مبيعات السيارات رغم التحديات

في سياق متصل، كشفت أحدث بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» عن تحقيق السوق نموًا قويًا خلال الربع الأول من عام 2026، بنسبة بلغت 56.2% على أساس سنوي.

وبحسب التقرير، بلغ إجمالي مبيعات سوق السيارات بمختلف فئاته (الملاكي، الأتوبيسات، الشاحنات) نحو 49,130 وحدة خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، مقارنة بـ31,442 وحدة خلال نفس الفترة من عام 2025.

واستحوذ قطاع سيارات الركوب (الملاكي) على الحصة الأكبر من المبيعات، مسجلًا 38,461 سيارة مقابل 24,111 سيارة خلال الربع الأول من العام الماضي، محققًا نموًا يقارب 60%.

هدوء في الطلب وترقب من المستهلكين

من جانبه، أكد الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، خالد سعد، أن السوق تشهد حالة من الهدوء الملحوظ في الطلب على مختلف الفئات، نتيجة الزيادات السعرية الأخيرة وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.

وأوضح أن الهدوء النسبي في التوترات الجيوسياسية خلال الأسابيع الماضية دفع شريحة من العملاء إلى التريث، ترقبًا لمزيد من التراجعات في الأسعار أو اختفاء ظاهرة «الأوفر برايس»، خاصة مع تحرك سعر الدولار في نطاق أكثر استقرارًا.

وأشار إلى أن التراجع في «الأوفر برايس» بدأ بالفعل، نتيجة عدم قدرة شريحة كبيرة من المستهلكين على استيعاب الزيادات الكبيرة التي شهدتها الأسعار مؤخرًا، بالتوازي مع توجه بعض الشركات إلى تصريف المخزون.

الحرب والدولار وراء تراجع الأوفر برايس

وفي السياق ذاته، أكد رئيس رابطة تجار السيارات، أسامة أبو المجد، أن التراجع الحالي في «الأوفر برايس» يعود بالأساس إلى هدوء العمليات العسكرية المرتبطة بإيران، إلى جانب التراجع النسبي في سعر الدولار، وهو ما انعكس على حركة الأسعار في السوق.

واستبعد أن يكون العرض والطلب العامل الرئيسي في تحديد الأسعار خلال المرحلة الحالية، مشيرًا إلى أن استقرار السوق مرهون بتراجع الضغوط الجيوسياسية واستقرار سعر صرف الدولار.

وأضاف أن اختفاء «الأوفر برايس» بشكل كامل واستمرار تراجع الأسعار يتوقفان على استمرار هذا الاستقرار، خاصة في ظل ارتباط السوق المحلي بشكل وثيق بالتغيرات العالمية.

إعادة تسعير تدريجية وتوقعات بنمو المبيعات

من جانبه، أوضح منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن السوق تشهد حاليًا عملية إعادة تسعير تدريجية، مع انخفاضات متفاوتة في الزيادات السعرية مقارنة بذروتها خلال مارس وبداية أبريل.

وأشار إلى أنه رغم الزيادات التي شهدتها الأسعار خلال مارس، فإن المبيعات سجلت نشاطًا ملحوظًا مدفوعًا بمخاوف المستهلكين من زيادات جديدة، إلا أن الهدنة الحالية ساهمت في تهدئة السوق ودفع «الأوفر برايس» للتراجع بنسبة تصل إلى 50% لبعض الطرازات.

ولفت زيتون إلى أن دخول شركات جديدة إلى السوق المصري من شأنه زيادة المعروض ودعم نمو المبيعات، إلا أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في تراجع القدرة الشرائية للمستهلكين، وهو ما يحد من قوة الطلب الفعلي.

ورجّح أن يشهد سوق السيارات المصري نموًا خلال العام الجاري يتراوح بين 20% و30%، رغم التحديات الاقتصادية والضغوط التي تواجه السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى