انخفاض مبيعات مرسيدس بفعل الرسوم الجمركية الأمريكية وانخفاض الطلب الصيني

تواجه شركة مرسيدس-بنز الألمانية تحديات كبيرة في سوق السيارات العالمية، بعد تعرضها لضربتين مؤثرتين أثرتا سلبًا على أدائها في الربع الثاني من عام 2025، وذلك في ظل استمرار تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، والتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة إلى انخفاض ملحوظ في مبيعات السيارات الكهربائية.
تراجع عالمي في مبيعات مرسيدس
كشفت الشركة عن تراجع مبيعاتها بنسبة 9% عالميًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث سجلت مبيعاتها من سيارات الركاب نحو 453,700 وحدة، مقارنةً بـ 496,700 وحدة في الربع الأول من نفس العام. وأشارت مرسيدس إلى أن الرسوم الجمركية لم تكن السبب الوحيد لهذا الانخفاض، لكنها ساهمت بوضوح في تراجع الأرقام، لا سيما في الأسواق الأمريكية والصينية.
السوق الأمريكية.. انخفاض بنسبة 12%
في الولايات المتحدة، تراجعت مبيعات مرسيدس من السيارات والسـيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) بنسبة 12%، لتصل إلى 74,600 سيارة خلال الربع الثاني. ويُعزى هذا الانخفاض إلى ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الأوروبية، ما أدى إلى تراجع القدرة التنافسية لطرازات مرسيدس المُستوردة مثل الفئة E والفئة S وGLC، رغم أن الشركة تنتج بعض طرازاتها الشهيرة مثل GLE وGLS في مصنعها بولاية ألاباما.
تأثير الرسوم الجمركية الصينية
ورغم أن التصنيع المحلي أنقذ طرازات GLE وGLS من الرسوم الأمريكية، إلا أن الصين ردت بفرض رسوم انتقامية على السلع الأمريكية، الأمر الذي أثر بشكل غير مباشر على أداء مرسيدس في السوق الصينية. فقد سجلت الشركة انخفاضًا بنسبة 19% في مبيعاتها بالصين خلال الربع الثاني، حيث تم بيع 140,400 سيارة فقط، وهو تراجع حاد يُضاف إلى انخفاض سابق بنسبة 10% في الربع الأول.
مبيعات السيارات الكهربائية.. تراجع مقلق
من أبرز المؤشرات السلبية في أداء مرسيدس خلال الفترة الأخيرة، هو الانخفاض الحاد في مبيعات سياراتها الكهربائية المعتمدة على البطاريات، والتي تمثل جزءًا أساسيًا من استراتيجية التحول نحو التنقل المستدام.
فقد سجلت الشركة تراجعًا بنسبة 24% في تسليمات السيارات الكهربائية خلال الربع الثاني من 2025، ليصل عدد الوحدات المُباعة إلى 35,000 سيارة فقط. أما خلال النصف الأول من العام، فانخفضت المبيعات بنسبة 19% لتصل إلى 75,700 وحدة.
محاولات للتهدئة والتفاؤل
في ظل هذه الأرقام، حاولت مرسيدس إضفاء طابع من التفاؤل على المشهد، حيث أكدت أن الطلبات على الطراز الجديد CLA، الذي يتضمن خيارًا كهربائيًا بالكامل، بدأت تكتسب زخمًا ملحوظًا. كما أعلنت عن نيتها إطلاق مزيد من الطرازات الكهربائية، من بينها سيارة GLC الكهربائية الجديدة، في وقت لاحق من العام الجاري، في مسعى لتعويض التراجع وتحفيز الطلب العالمي.
السيارات الهجينة تُنقذ الموقف جزئيًا
في المقابل، أظهرت مبيعات السيارات الهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrid) أداءً قويًا، حيث ارتفعت بنسبة 34% عالميًا، وهو ما ساهم في أن تمثل السيارات الكهربائية (بشقيها الكامل والهجين) 40% من إجمالي مبيعات مرسيدس في أوروبا، و21% على مستوى العالم.